بقلم : مولاي امحمد امصلوح
سبق لي - أيام كنا نصوت بعدة أوراق ملونة - أن طلب مني مرشح بأن أصوت لفائدته وأناوله باقي ورقات التصويت، وأثار ذلك في نفسي اشمئزاز، فانشغل تفكيري في هذا الموضوع إلى أن اهتديت إلى فكرة التصويت بورقة واحدة تضم كافة رموز المرشحين، وقد عقدت ندوة صحفية بهذا الشأن نشرت في عدد من الصحف الوطنية، شرحت فيها هذه الفكرة.
كما أني راسلت السيد عبد الرحمان اليوسفي في الموضوع بصفته الوزير الأول وقتها، واستقبلني السيد حسن أوريد قبيل تنصيبه ناطقا رسميا باسم القصر الملكي فنالت هذه اللائحة إعجابه؛ ومن وقتها شرع في اعتمادها غير أنها لم تستعمل كما شرحت حيث حذفت منها علامات (على شكل " براي" ) تمكن فاقد البصر من الإدلاء بصوته دون مساعدة الغير، درء لخيانة الأمانة واستغلال هذه المساعدة للتصويت لفائدة مرشح المساعد.
إن ورقة التصويت هذه - إذا استخدمت كما شرحت - فريدة من نوعها في العالم، وينال بها وطني العزيز شرف السبق لدى المنظمات العالمية لحقوق الإنسان بصفة خاصة؛ ومع كل هذا فلم أتوصل بأية مكافأة مادية أو معنوية كشهادة تقدير على سبيل المثال.